البحث
بحث:
النشرة البريدية
البريد الإلكتروني:


:: إلغاء الإشتراك
 
  الرئيسية > الباحث والمفكر محسن الخزندار > المقالات
 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

تاريخ النشر: 2010-08-30 05:32:28
كتب/محسن الخزندار
جذور ونشأة تنظيم الجهاد الإسلامي
حركة الجهاد الإسلامي حركة إسلامية فلسطينية مستقلة فكريا وسياسيا وتنظيميا وهي حركة جهادية مقاتلة هدفها تحرير فلسطين وانتصار الإسلام في المنطقة والعالم ، فهي جزء من حركة النهوض العربي الإسلامي ، ترى في الثورة الإسلامية في إيران حليفا وصديقا لقضية فلسطين .
و حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, هي تنظيم فلسطيني مناهض لاتفاقية أوسلو ولها إقبال جماهيري كبير في فلسطين ولقد قامت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعدة عمليات استشهادية أثناء إنتفاضة الأقصى وحركة الجهاد الإسلامي لا تشارك في العملية السياسية إذ قاطعت الانتخابات التشريعية سنة 2006 وتجدر الإشارة أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبرها تنظيما إرهابياً.
تهدف الحركة إلى "تحرير فلسطين من البحر إلى النهر" و إلى "الدعوة إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه" و"وتعتمد على القرآن مبدأ والإسلام هو الحل"
ترفض حركة الجهاد الإسلامي الدخول في الفتنة الداخلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، إذ انه من أدبيات الحركة انه أي سلاح غير موجه نحو الاحتلال الإسرائيلي فهو سلاح خائن ومشكوك في أمره.
تشكلت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في مطلع الثمانينات من مجموعة من الشباب الفلسطيني الذين كانوا يدرسون في الجامعات المصرية ،ففي مطلع السبعينات كان عدد كبير من هذا الشباب ينتمي لحركة الإخوان المسلمين والبعض الآخر ينتمي أو توجهه للخط الوطني ،وكان قناعة هؤلاء الشباب محددة بوجود خلل وقصور في المشروع الوطني الفلسطيني الذي استبعد الفكر الإسلامي من المحتوى الفكري للمشروع الوطني الفلسطيني وذلك لغياب الحركة الإسلامية التقليدية عن الساحة الفلسطينية فمن منتصف الخمسينات ومروراً بالستينات والسبعينات ابتعد التيار الإسلامي عن التوجه إلى فلسطين ، أما التيار الوطني فقد استبعد الإسلام من محتواه الفكري والنضالي رغم توجهه إلى فلسطين .
كان انتقال نواة تفكير الجهاد الإسلامي من مصر إلى فلسطين بدايةً لتنظيم الجهاد الإسلامي ، وقد وجدت هذه النواة أرضية خصبة في قطاع غزة فاستثمرت رصيد حركة الإخوان المسلمين في القطاع والضفة الغربية ورصيد الحركة الإسلامية الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية المنبثقة من التنظيمات الفلسطينية المختلفة .
استمدت حركة الجهاد الإسلامي فكرها الأيديولوجي والسياسي من التراث الإسلامي بوجه عام. ومع ذلك فان هناك ثلاثة شخصيات إسلامية تحظى باهتمام خاص لدى قادة وإتباع الجهاد الإسلامي وتعتبر جديرة بالاقتداء، وهي حسن البنا وسيد قطب والشيخ عز الدين القسام، وذلك بالإضافة إلى ما تمثله الثورة الإسلامية في إيران وزعيمها الإمام الخميني من أهمية خاصة.
أيقنت حركة الجهاد الإسلامي منذ البداية أن تجربة الشيخ عز الدين القسام هي الشعلة المضيئة لتجربة حركة الجهاد الإسلامي وكان حلم الشيخ عز الدين القسام أن يظل الجهاد والمقاومة حياً ومتوجهاً ومتوطن في نفوس الشعب الفلسطيني لتحقيق هدف إزاحة العدو الإسرائيلي عن فلسطين ، استطاعت حركة الجهاد الإسلامي غرس مفهوم الجهاد في التربة الفلسطينية الخصبة وطرحت جيل من الشباب المسلم يتوق للموت ويسعى إليه ويتسابق إلى الاستشهاد في سبيل الله ،فالجهاد تنظيم يسعى إلى تحقيق أهدافه السياسية مرتكزاً على أسس دينية أسلامية يرفض من خلالها العنف لحل الخلافات ويؤمن بالانفتاح وبالطرف الآخر و بالتعددية الدينية والفكرية والعقائدية والسياسية العربية والإسلامية ويسعى إلى التلاحم والتحالف مع القوى العربية الناهضة بكل اتجاهاتها الدينية والقومية والعلمانية
استثمرت حركة الجهاد الإسلامي الثقل الديني في الجماهير الفلسطينية وبرز العمل الجماهيري السياسي والإعلامي والدور الطلابي المؤيد لفكر الجهاد الإسلامي ففي عام 1981 برزت الكتلة الإسلامية المستقلة في الجامعة الإسلامية وبدأ العمل العسكري لاحقاً للجهاد الإسلامي من بداية عام 1983.
اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن قضية فلسطين هي مركز الحركة الإسلامية للأمة العربية والإسلامية وأعلنت الجهاد الإسلامي أن الجهاد المقدس ضد العدو الإسرائيلي هو الطريق الوحيد للتحرير والخلاص وقد طبع تنظيم الجهاد الإسلامي بصمته على الحياة السياسية في فلسطين عبر عمليات جهادية مسلحة قامت بها مجموعات من حركة الجهاد الإسلامي أعلنت خلالها أن حركة الجهاد الإسلامي بمفهوم الإسلام هو تحرير الإنسان من كل أنواع العبودية والثورة على الظلم وأن الجهاد هو سبيل تحرير فلسطين المغتصبة.
كان تأسيس حركة الجهاد الإسلامي التي تحولت إلى مشروع جهادي رداً على انحدار وتقوقع مشروع منظمة التحرير وشيخوخة الأنظمة العربية واكتشاف أن منظمة التحرير ليست بديلاً عن الأنظمة العربية بل هي جزء لا يتجزأ منه.
وقد جاء صعود التيار الإسلامي بعد هزيمة 1967 واستسلام منظمة التحرير واندراجها كجزء من النظام العربي الذي أصبحت بوصلته الحل السلمي وكسر البندقية ،هذا مما أدى إلى انتقال راية المقاومة من التيار العلماني إلى يد الحركة الإسلامية .
استثمرت حركة الجهاد الإسلامي الحركة الإسلامية في فلسطين باعتبارها وريث حركة الإخوان المسلمين الذي كان لها تاريخ من الجهاد على أرض 1947 و1948 والذي له شعبية وجذور إيمانية قوية في أوساط الشعب الفلسطيني ،وجاءت عمليات الجهاد الإسلامي في فلسطين لتفجر روح الثورة والمقاومة الإسلامية من جديد وقد استطاعت أن تكسب ود الجماهير الفلسطينية وذلك من خلال الأرضية الثقافية الإسلامية المعتدلة وبإعلان أن حركة الجهاد الإسلامي هي المشروع الجهادي الإسلامي لتحرير فلسطين بما فيه من اعتدال واتساع أفق يستوعب كل أبناء الأمة العربية والإسلامية المخلصة وكل أصحاب الضمائر الحية بعيداً عن الإقصاء والاستجداء والاستسلام وجاء تأكيد حركة الجهاد الإسلامي على أن قضية فلسطين لن تحسم إلا على أرض فلسطين وأن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحقيق حلم التحرير والعودة من البحر إلى النهر وأن طريق المفاوضات واستجداء السلام مع إسرائيل هو منزلق إلى الهاوية وأن السلام الذي تدعو إليه إسرائيل وتسوقه أمريكا في المنطقة هو استسلام للخطط التوسعية الصهيونية العالمية والإسرائيلية .
ظهرت حركة الجهاد الإسلامي رسميا في فلسطين عام 1980 حيث أسسها فلسطينيان من قطاع غزة هما : د. فتحي الشقاقي ( القائد العسكري والسياسي للحركة ) ، وعبد العزيز عودة ( الزعيم الروحي للحركة) والدكتور فتحي الشقاقي ، هو الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي وهو من مواليد مخيم رفح للاجئين بفلسطين عام 1951 ، وأصل عائلته من قرية ذرنوفة – يافا . كان ناصري التوجه ثم التحق بجماعة الإخوان المسلمين عام 1968 . اشتغل مدرسا للرياضيات بعد تخرجه من جامعة بيرزيت بفلسطين ثم درس الطب بجامعة الزقازيق المصرية فعمل طبيبا بمدينة القدس وغزة . سجن عام 1979 في مصر بعد تأسيسه نواة حركة الجهاد الإسلامي وتأليفه كتاب ( الخميني – الحل الإسلامي والبديل ) ، وسجنه الاحتلال الإسرائيلي بفلسطين عدة مرات 1983 و1986 ، ثم أبعدته قوات الاحتلال عام 1988 فعاش متنقلا بين الدول العربية إلى أن استشهد في مالطا في 26 تشرين الأول عام 1995 . لقد شاركت حركة الجهاد الإسلامي لأول مرة في انتخابات الجامعة الإسلامية بغزة في العام الجامعي 1981 / 1982 ، فحصلت على 5 ر16 % في الانتخابات الطلابية الجامعية . ظهرت الحركة كنواة نشطة في مسجد الشيخ عز الدين القسام في غزة عبر الخطابات التي كان يلقيها الشيخ عبد العزيز عودة بمشاركة أعضاء الحركة في قطاع غزة ، وقد فرضت قوات الاحتلال الإقامة الجبرية على الشيخ عبد العزيز عودة بتهمة التحريض على هبة المسجد الأقصى عام 1982 واعتقل الدكتور فتحي الشقاقي . وبعد إنشاء الخلايا التنظيمية والعسكرية شرعت حركة الجهاد الإسلامي بالجهاد المسلح ضد الاحتلال.
لقد مزجت الحركة بين العقيدة الإسلامية والوطنية أي ربط الدعوة الإسلامية الإصلاحية وبين الجهاد الإسلامي ككفاح مقدس ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين ، فانبثقت حركة الجهاد الإسلامي ودعت لحذو نموذج الثورة الإسلامية في إيران . وتألفت حركة الجهاد الإسلامي من عدة جماعات انصهرت وتجمعت في بوتقة واحدة حيث توحدت الجماعات الجهادية التالية لتطلق على نفسها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهي : حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، وحركة الجهاد الإسلامي – بيت المقدس ، وحركة الجهاد الإسلامي – كتائب الأقصى ، وسرايا الجهاد الإسلامي . واعتبر الجناح الذي قادة د. فتحي الشقاقي كأمين عام للحركة هو الجناح المؤسس ويتبوأ الأمانة العامة للجهاد الإسلامي الآن د. رمضان عبد الله شلح ( خريج جامعة بريطانية ) منذ تشرين أول 1995 . تنادي حركة الجهاد الإسلامي بالنظرية الثورية للإسلام حيث تدعو لقيام الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية متبنية المقاومة المسلحة . وحركة الجهاد هي حركة نخبوية مسلمة تركز على عمليات المقاومة المسلحة ولها جناحها العسكري ( سرايا القدس ) . لم تدخل حركة الجهاد الإسلامي منظمة التحرير وتشير برامجها السياسية إلى تعارض طروحاتها السياسية مع طروحات منظمة التحرير الفلسطينية ، فترفض حركة الجهاد فكرة إنشاء الدولة الفلسطينية العلمانية. الديموقراطية وترفض المفاوضات مع الكيان الصهيوني . وقد نفذت حركة الجهاد الإسلامي عمليات نوعية ضد أهداف إسرائيلية في انتفاضة الأقصى المجيدة ورفضت اتفاقية أوسلو سابقا ، وامتنعت عن المشاركة في الانتخابات التشريعية الأولى والثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

القيادة والأعضاء
يعتبر كل من فتحي الشقاقي و عبد العزيز عودة الزعيمين الرئيسيين لحركة الجهاد الإسلامي. ويأتي قادة الجهاد من الجيل الإسلامي الجديد، فهم شبان في الثلاثينات أو أوائل الأربعينات من العمر. وكان مؤسسو الجهاد الأوائل من أمثال فتحي الشقاقي وعبد العزيز عودة من أصحاب الكفاءات. وجاء بعضهم من بين العلمانيين قبل أن يتحولوا إلى أصوليين. ومن هؤلاء كل من رمضان شلح، سليمان عودة ،إبراهيم ابو معمر، نافذ عزام، محمد الهندي ،عبد الله الشامي ،زياد النخالة وآخرون.
وكان عدد قليل من مؤسسي الجهاد الأوائل من بين النشطاء السابقين في الحركات الإسلامية. كما كان بينهم عدد من الطلاب ممن جرى طردهم من الجامعات المصرية بسبب نشاطاتهم السرية هناك ، أما أعضاء الجهاد فهم من العناصر الشابة الأكثر استعدادا لمواكبة تيار جديد يقوم على الوعي والمتابعة والمناقشة وكذلك العمل والتضحية، حيث يجري إعداد هؤلاء الأعضاء إعداداً عقائديا جادا.
وهم في غالبيتهم ينحدرون من أصول اجتماعية فقيرة ويتواجدون في الأحياء الفقيرة ومخيمات اللاجئين. بدأ مؤسسو الجهاد بتنظيم الإتباع في المساجد والكليات الجامعية والمناسبات الاجتماعية. وتتميز تحركات أعضاء الجهاد الإسلامي ونشاطاته بحسن التنظير والانضباط الشديد والسرية المطلقة، وخاصة فيما يتعلق بنشاطات الحركة العسكرية. وتمارس الحركة نشاطاتها العقائدية والسياسية بشكل متحفظ للغاية.
ويشار إلى أعضاء الجهاد بأنهم متدينون أصوليون لايتوانون عن القيام بأعمال يدركون سلفا مدى خطورتها. نسب إلى خالد الجعيدي، عضو الجهاد الذي شارك في قتل إسرائيليين قوله أثناء محاكمته: « نحن أعضاء الجهاد الإسلامي نبدي اهتماما أكثر بالموت من الاهتمام الذي نبديه بالحياة. فإما أن نحرر أرضنا وإما أن نموت بهذه الشجاعة» أتى عدد من أعضاء وقادة الجهاد الإسلامي من بين صفوف الإخوان. كما جاء عدد آخر من تنظيمات سياسية وفدائية سابقة. وقد جرى استقطاب مثل هؤلاء داخل السجون الإسرائيلية. يمكن الإشارة هنا على سبيل المثال إلى جبر عمار احد قادة قوات التحرير الشعبية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني، تلك القوات التي نشطت في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي عقب حرب عام 1967 مباشرة.
وكان من أوائل المؤسسين للحركة الإسلامية داخل السجون الإسرائيلية، وهو الذي وضع اللبنات الأولى لفكر الجهادي في فلسطين داخل سجون الاحتلال.
القي القبض على جبر عمار في مطلع السبعينات وحكم عليه بالسجن المؤبد. وقد أطلق سراحه في صفقة تبادل للأسرى جرت عام 1983 حيث نقل إلى مصر، ولكنه ما لبث أن طرد منها بسبب نشاطاته المعادية للنظام.
و كذلك كل من محمد الجمل ومصباح الصوري اللذين كانا عضوين سابقين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقوات التحرير الشعبية على التوالي، وجرى استقطابهما لعضوية الجهاد إثناء وجودهما في السجون الإسرائيلية. كما استقطبت حركة الجهاد الإسلامي عددا من الشبان الجدد من ذوي النزعات الوطنية الدينية. وقد أسهمت جدية مواقف وممارسات الجهاد الإسلامي في جعلها محط أنظار هذا النوع من الشبان.
وقد لعبت السجون الإسرائيلية دورا هاما في استقطاب الأتباع للجهاد الإسلامي. وقد سهل هذا الأمر وجود عدد من قادة الجهاد الإسلامي داخل هذه السجون، حيث قاموا بأنفسهم بالعمل على تجنيد أعضاء جدد من بين السجناء الوطنيين إلى صفوف حركتهم. ولهذا السبب قامت السلطات الإسرائيلية بإبعاد قادة الجهاد إلى الخارج بدلا من إيداعهم السجون وإبقائهم فيها بعد أن رأت الآثار المترتبة على وجود هؤلاء القادة في السجون.
ويتركز الوجود الأساسي لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة. ومع ذلك فان وجود الحركة الضئيل في الضفة الغربية هو في تزايد مستمر، كما تشير الوقائع. وتقوم مصادر الأمن الإسرائيلية بين الحين والآخر بالإعلان عن اكتشاف خلايا سرية تابعة للجهاد الإسلامي. وعلى أية حال فانه من الصعب التحقق من حجم الجهاد الإسلامي الفعلي في قطاع غزة أو الضفة الغربية بسبب سرية التنظيم.

المبادئ العامة لحركة الجهاد الإسلامي

تلتزم حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطيـن بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة ، وكأداة لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها ، وكمرجع أساسي فـي صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة.
فلسطيـن ـ من النهر إلى البحر ـ أرض إسلامية عربية يحرم شرعا التفريط فـي أي شبر منها ، والكيان الصهيوني وجود باطل ، يحرم شرعا الاعتراف به على أي جزء منها.
يمثل الكيان الصهيوني رأس الحربة للمشروع الاستعماري الغربي المعاصر فـي معركته الحضارية الشاملة ضد الأمة الإسلامية، واستمرار وجود هذا الكيان على أرض فلسطيـن وفي القلب من الوطن الإسلامي ، يعنى استمرار وهيمنة واقع التجزئة والتبعية والتخلف الذي فرضته قوى التحدي الغربي الحديث على الأمة الإسلامية.
لفلسطين من الخصوصية المؤيدة بالبراهين القرآنية والتاريخية والواقعية ما يجعلها القضية المركزية للأمة الإسلامية التي بإجماعها على تحرير فلسطيـن ، ومواجهتها للكيان الصهيوني ، تؤكد وحدتها وانطلاقها نحو النهضة.
الجماهير الإسلامية والعربية هي العمق الحقيقي لشعبنا فـي جهاده ضد الكيان الصهيوني ، ومعركة تحرير فلسطيـن وتطهير كامل ترابها ومقدساتها هي معركة الأمة الإسلامية بأسرها ، ويجب أن تسهم فيها بكامل إمكاناتها وطاقاتها المادية والمعنوية ، والشعب الفلسطيني والمجاهدون على طريق فلسطيـن هم طليعة الأمة فـي معركة التحرير ، وعليهم يقع العبء الأكبر فـي الإبقاء على الصراع مستمرا حتى تنهض الأمة كلها للقيام بدورها التاريخي فـي خوض المعركة الشاملة والفاصلة على أرض فلسطين.
وحدة القوى الإسلامية والوطنية على الساحة الفلسطينية ، واللقاء فـي ساحة المعركة ، شرط أساسي لاستمرار وصلابة مشروع الأمة الجهادي ضد العدو الصهيوني.
كافة مشاريع التسوية التي تقر الاعتراف بالوجود الصهيوني فـي فلسطين أو التنازل عن أي حق من حقوق الأمة فيها ، باطلة ومرفوضة.
أهداف حركة الجهاد الإسلامي
تسعى حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين إلى تحقيق الأهداف التالية:
- تحرير كامل فلسطين ، وتصفية الكيان الصهيوني ، وإقامة حكم الإسلام على أرض فلسطين ، والذي يكفل تحقيق العدل والحرية والمساواة والشورى.
- تعبئة الجماهير الفلسطينية وإعدادها إعدادا جهاديا، عسكريا وسياسيا ، بكل الوسائل التربوية والتثقيفية والتنظيمية الممكنة ، لتأهيلها للقيام بواجبها الجهادي تجاه فلسطين.
- استنهاض وحشد جماهير الأمة الإسلامية فـي كل مكان ، وحثها على القيام بدورها التاريخي لخوض المعركة الفاصلة مع الكيان الصهيوني.
- العمل على توحيد الجهود الإسلامية الملتزمة باتجاه فلسطيـن، وتوطيد العلاقة مع الحركات الإسلامية والتحررية الصديقة فـي كافة أنحاء العالم.
- الدعوة إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه ، وإبلاغ تعاليمه نقية شاملة لقطاعات الشعب المختلفة ، وإحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية.
- إقامة شرع الله في الأرض عن طريق الخلافة الإسلامية بعد تحرير فلسطين.
وسائل حركة الجهاد الإسلامي لتحقيق أهدافها
تعتمد حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين لتحقيق أهدافها الوسائل التالية:
- ممارسة الجهاد المسلح ضد أهداف ومصالح العدو الصهيوني.
- إعداد وتنظيم الجماهير ، واستقطابها لصفوف الحركة ، وتأهيلها تأهيلا شاملا وفق منهج مستمد من القرآن والسنة ، وتراث الأمة الصالح.
- مد أسباب الاتصال والتعاون مع الحركات والمنظمات الإسلامية والشعبية ، والقوى التحررية فـي العالم لدعم الجهاد ضد الكيان الصهيوني، ومناهضة النفوذ الصهيوني العالمي.
- السعي للقاء قوى شعبنا الإسلامية والوطنية العاملة على أرض المعركة ضد الكيان الصهيوني ، على أرضية عدم الاعتراف بهذا الكيان ، وبناء التشكيلات والمنظمات والمؤسسات الشعبية اللازمة لنهوض العمل الإسلامي والثوري.
- اتـخاذ كافة الوسائل التعليمية والتنظيمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والسياسية والعسكرية ، مما يبيحه الشرع ، وتنضجه التجربة من اجل تحقيق أهداف الحركة.
- استخدام كل طرائق التأثيـر والتبليغ المتاحة والمناسبة من وسائل الاتصال المعروفة والمستجدة.
- انتهاج مؤسسات الحركة وتنظيماتها من أساليب الدراسة والتخطيط والبرمجة والتقويم والمراقبة بما يكفل استقرار الحركة وتقدمها
ثوابت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
- فلسطين أرض عربية إسلامية مباركة ومقدسة بنص القرآن، قال الله عز وجل: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ }الأنبياء71.
- فلسطين، كل فلسطين لنا ولا يجوز التنازل عن أي جزء منها.
- الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين كيان غريب وباطل.
- الجهاد لتحرير فلسطين واجب شرعي، بل "فرض عين" على أهل فلسطين، ثم الذين يولونهم من العرب والمسلمين.
- لا يجوز الاعتراف والصلح والمفاوضات مع الكيان الغاصب، لأنه اعتراف بالظلم وإقرار بهيمنة الباطل على الحق والكفر والإيمان، قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}النساء141.
- الاتفاقات والمعاهدات المبرمة مع الكيان الصهيوني باطلة وغير شرعية؛ لأنها بنيت على باطل.
- الجهاد المسلح هو الطريق الوحيد لدفع العدوان والقتل المتواصل لشعبنا ومجاهدين على يد عدو لا يفهم إلا لغة القوة، قال تعال: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}البقرة190، وقال {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}البقرة194.
- الكيان الصهيوني في أحد وجوهه هو رأس حربة الهجمة الغربية ضد أمتنا وخنجرها المغروس في القلب منها.
- المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين فقط، بل يهدد حاضر ومستقبل الأمة كلها.
- الصراع مع الكيان الصهيوني ليس صراع حدود، بل هو صراع وجود، فإما أن نكون نحن على هذه الأرض أو يكونوا هم.
- اليهود في التاريخ دعاة غدر وحرب وأداة إفساد ضد الإنسانية كلها، قال الله عز وجل: {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}المائدة64.
- تحرم موالاة اليهود والتعاون معهم ضد المسلمين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً}النساء144، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}المائدة51.
- اليهود أشد الناس عداوة وكرهاً لهذه الأمة، قال الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}المائدة82.
- نحن لا نقاتل اليهود لمجرد أنهم يهود، بل لأنهم معتدون علينا وغاصبون لأرضنا، قال الله تعالى:- {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الممتحنة.
- لا حرمة ولا عهد ولا قداسة لاتفاق مع اليهود، فهم ينقضون العهود والمواثيق، والسلام معهم مستحيل، قال الله تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}البقرة100.
- السلام العادل هو الذي يعيد كامل فلسطين لأهلها ويقتلع الجسم الغريب (إسرائيل) من جسد الأمة.
- ستنتهي حقبة العلو والإفساد الإسرائيلي على يد المسلمين الذين يحررون المسجد الأقصى المبارك كما بشر القرآن الكريم، قال تعالى : {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً}الإسراء7.

طبيعة علاقة الجهاد الإسلامي بالفصائل الفلسطينية الأخرى وتحديداً منظمة التحرير الفلسطينية .

تعتبر حركة الجهاد الإسلامي أن منظمة التحرير الفلسطيني ولدت عن النظام العربي الرسمي بقرار قمة عربية وبتأثير ومسعى الرئيس جمال عبد الناصر إلاَ أنها جاءت أيضاً تحت ضغط شعبي فلسطيني يبحث عن التمثيل وإبراز الهوية الفلسطينية ،وقد أعلن تأسيس منظمة التحرير وأقر ميثاقه الوطني الفلسطيني في 28/5/1946 وبعد ذلك تم إزاحة أحمد الشقيري من منظمة التحرير وتولت قيادة الفصائل الجديدة وطرحت الكفاح الوطني الفلسطيني هو أساس منظمة التحرير وأن منظمة التحرير هي الشرعية الثورية ويجب على منظمة التحرير تمثيل قوى الثورة الفلسطينية المقاتلة.
أعطت التنظيمات الفلسطينية شعوراً قوياً للشعب الفلسطيني بالذات والهوية الوطنية.
ولكن كل هذا تحول خلال ربع قرن من الزمن من الرفض بشكلٍ قاطع لكل مشاريع التسوية للقضية الفلسطينية إلى الإقرار بشرعية الإحتلال الإسرائيلي على 80% من أرض فلسطين والاستعداد لقبول نوع من الحكم الذاتي على الخمس الباقي (20%) من أرض فلسطين في غزة والضفة الغربية ،إضافة إلى هذا التراجع السياسي فقد سادت فوضى الأيدلوجيا صفوف منظمة التحرير وكذلك كان الفساد الإداري والفشل التنظيمي هو القاسم المشترك الذي تشترك فيه جميع التنظيمات والفصائل التنظيمية .
اختلفت حركة الجهاد الإسلامي مع منظمة التحرير في المحتوى والمضمون ،فقوة ومصداقية وشرعية منظمة التحرير كإطار سياسي أو تنظيمي جامع لا يأتي من عدد السفارات والمحافل الدبلوماسية بل من التصعيد للكفاح المسلح واستنفار قوة الشعب الفلسطيني وتجسيد الوحدة وتعبئة الطاقات والقوى المجاهدة لرد المشروع الاستعماري الإسرائيلي

علاقة حركة حماس و حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ليست جزء منشق عن الإخوان المسلمين مطلقا بل هي مجموعة من الشباب المسلم من مختلف الاتجاهات السياسة والمشارب الفكرية على سبيل المثال الأخ عبد الله الشامي سجن قبل انتماءه للجهاد الاسلامى على قضية قومين عرب والشهيد مصباح الصورى كان جبهة شعبية واحمد مهنا كان من جيش التحرير ورمضان شلح الامين العام جاء من خلفية قومية لذا لايجوز ان نقول ان الجهاد الاسلامى حركة انشقت عن حركة الاخوان المسلمين بل هم مجموعة من الشباب المسلم احتجوا على عدم وجود مشروع مقاومة اسلامى لغياب دور الاخوان وانشغالهم بقضايا ثانوية بعيدة عن المقاومة وشكلوا اول مشروع مقاومة اسلامية فى فلسطين وتجاوزت وهذا يحسب لهم اشكاليات التمويل بالبدء بالعمل العسكرى على ما اصطلح العدو على تسميته حرب السكاكين وانجزوا عملياتهم باستخدام السكاكين حتى خاضوا معركة الشجاعية التى بالحق هى احد اسباب الانتفاضة الاولى .
ولذا فإن أسرة الجهاد ماهى الامجموعة مشكلة من بعض الاشخاص وتعتبر تمرد على نهج الإخوان لأنها أول مجموعة عمل عسكرى انطلقت من منطلق دينى بل ان الدرسات السياسة ومنها دراسة د زياد ابو عمرو الحركة الاسلامية فى الضفة الغربية وقطاع غزة عزى هذه المجموعة كبداية انطلاق للعمل الجهاد الاسلامى والفرق واضح بين اسرة الجهاد واعتقال الطليعة الاسلامية لان اسرة الجهاد مجموعة لا تمت للحركة الاصلية بشئ انما الطليعة الإسلامية هى نواة حركة عسكرية شاملة تحمل رؤية منهجية متكاملة للصراع فلا تقارن بين مجموعة من الاشخاص متمردين على نهج حركةالاخوان وبين حركة جهادية انطلقت للعمل العسكرى
ليس هناك ترابط بين التواريخ بل إيضاح ان الحركة لم تنظر ما سمى التربية فانطلقت تنفذ عمليات لها باستخدام الملتوف والطعن مجموعة الشهيد مصباح الصورى والاخ خالد الجعيدى منفذ عمليات الطعن ومازال يقبع في الأسر .
كانت أول عملية طعن قامت بها حركة الجهاد الإسلامي هي في 3/5/1986 قام بها البطل خالد الجعيدي في سوق فراس و طعن فيها أحمد ابراهيم عبد السلام إبراهيم(44) سنة من سكان أبو غوش وتوفي بتاريخ 29/5/1986م والعملية الثانية وهي أيضا للبطل خالد الجعيدي وقعت في 27/9/1986 و طعن فيها حاييم دافيد عزران (36 عاما) من سكان المجدل وتوفى فورا وكانت في مدينة غزة ،أما عملية نضال زلوم فقد كانت في عام 1988 .
علاقة الجهاد الإسلامي بإيران واتهامه بالتشيع
لم يجاف الإخوان الحقيقة في تلك الحقبة حينما بينوا خطورة الميل الشديد لدى الجهاد نحو الشيعة، فالناظر في أدبيات الجهاد في تلك الحقبة يجد بصورة جلية التعاطف مع الاتجاه الشيعي، ولا نجهل أن أول ما كتبه الشقاقي الخميني: الحل الإسلامي والبديل، و الأعمال الكاملة للشقاقي رحلة الدم الذي هزم السيف والتي جمعها الكاتب المصري رفعت السيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات و أعداد مجلة الطليعة الإسلامية و المختار الإسلامي والتي كان يكتب فيها الشقاقي بأسماء مستعارة كعز الدين الفارس وإذا كان قد حصل تقارب سياسي بين حماس وبعض التيارات الشيعية، فإن الأمر لم يصل إلى ما وصلت إليه أمور الجهاد، فلن تجد أبداً في أدبيات حماس مصطلحات على غرار (الكربلائيين، والحسينيين)... ولن تجد حالات تشيع في صفوف حماس!
وقد تأثرت أفكار الجهاد الإسلامي في فلسطين بأفكار الشهيد سيد قطب أشد التأثر وكذلك بالتدافع الفكري الإسلامي خلال فترة السبعينيات خاصة في مصر وظهور حركات جديدة غير الإخوان المسلمين مثل مجموعة الفنية العسكرية بقيادة الشهيد الدكتور صالح سرية عام 1974 والتكفير والهجرة بزعامة شكري مصطفى والجماعة الإسلامية بشتى تجمعاتها وحركة الجهاد الإسلامي وهي من أكثر الحركات التي أثرت في فكر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بالإضافة إلى حدوث الثورة الإيرانية عام 1979 والتي كانت مساعداً على تكريس روح الثورة ونجاعتها في الطرح الإسلامي وهذا ما لم يفهمه الكثير من الناس و من الحركات الأخرى وحتى من ضمن أتباع الجهاد الإسلامي فجنحوا إلى تأييد أكبر للشيعة ونسوا أن الفكرة هي في الثورة وليس في الشيعة وهو ما حاول البعض التأكيد عليه ووصم الحركة بالتشيع وهي منها براء في هذا الخضم المتدافع من الأفكار لا نستطيع القول أن حركة الجهاد الإسلامي انشقت أو خرجت على الإخوان المسلمين فالقراءة المنطقية للوضع تنفي هذا بشدة .
فحركة الجهاد الإسلامي اجتهدت في أمر المقاومة و رفضت أن تبقى مكتوفة اليد و عرضت قيادتها الموضوع على الأخوان فرفضوا لاجتهادهم الآخرين الكل اجتهد و هذا من الرحمة في هذه الأمة.
و الآن يقولون أن سبب الانشقاق زال و الأخوان تبنوا ما كانت تريده حركة الجهاد الإسلامي صحيح و لكن هل يعقل أنه بعد أن تكونت الحركة و أسست و وضعت قوانينها و لوائحها و أصبح لها وجود لا ينكره أحد و أصبح لها قوة لا يستهان بها و أصبح لها الدستور الخاص بها تقولون أن ننسى كل هذا و أن نعود للحركةالأصل
يقول د. فتحي الشقاقي ، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي عن خلاف حركة الجهاد الإسلامي مع جماعة الإخوان المسلمين التي هي امتداد طبيعي وفكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس : " المسألة الفلسطينية بالنسبة للحركة الإسلامية التقليدية كانت تعتبر مسألة فرعية مثلها مثل أي مشكلة يعيشها الوطن الإسلامي ويرون أن حل المشكلة الفلسطينية لن يتم إلا بعد إقامة دولة إسلامية خارج فلسطين تأخذ على عاتقها رفع راية الجهاد وتتقدم لتحرير فلسطين كأرض إسلامية لقد رفضنا الانتظار لقيام الدولة الإسلامية كي نبدأ بتحرير فلسطين و نحن مع قيام دولة إسلامية على كل أرض إسلامية بل في كل مكان ، وندعو لقيام دولة إسلامية ترفع راية الإسلام ، لكن لا يجوز أن نتحجج بعد قيام تلك الدولة لنؤجل الجهاد من أجل تحرير فلسطين . كما نرى العكس ، نرى أنه بقدر ما نتقدم نحو فلسطين ، وبقدر ما سنمارس جهادنا كإسلاميين في فلسطين بقدر ما سيتعزز الدور الإسلامي في المنطقة وفي العالم لكن أن نتحجج بأنه لا بد من وجود الإمام الأعظم الذي يحمل راية الجهاد أولا وأن ننتظره من مصر أو من الأردن أو من سورية أو من أي مكان كي نبدأ في تحرير فلسطين فهذا قول مرفوض لدينا .
أما بالنسبة للمواقف من حماس ، فإنني أقول إن مشاركة حماس في الانتفاضة بالقوة والجدية والزخم الذي حدث جعل المسافة بيننا وبينهم أقل ، ربما لا زالت تحليلات مختلفة بيننا وبينهم ، كما إننا لدينا منهجية واضحة للصراع أكثر مما لديهم ، لكن مشاركتهم في الانتفاضة جعلت المسافة أقل على المستوى الوطني الفلسطيني . وتبنيهم لدعوة الجهاد المسلح المتواصل حتى النهاية ضد العدو ستجعل المسافة أقل.
وللحق إذا كان الإخوان قد تأخروا في حمل البندقية كجماعة فإن جملة من أفرادهم عملوا بصورة منفردة ومستقلة وهم يحملون فكر الإخوان، وبعضهم انخرط مع الجهاد كما هو الحال مع الكثيرين الذين بدؤوا منفردين ثم تبناهم الجهاد، ثم رجع للحركة بعد ذلك... والتاريخ يشهد لجهود جماعية للحركة، من ذلك منظمة الجهاد والدعوة، أما بالنسبة إلى مرحلة ما قبل الانتفاضة فدائما كانت أدبيات الجهاد الإسلامي تعيب على الإخوان المسلمون جهادهم وتوجهم إلى أفغانستان وهذا موجود في بيانات الجهاد الإسلامي ودور الإخوان في الجهاد في أفغانستان .
وعموما ما فعله الإخوان المسلمون في غزة قبل الانتفاضة كانت من نتائجه هو الصحوة الإسلامية التي نراها الآن في غزة وانتشار التدين بين الناس وهو يصب في مصلحة حماس والجهاد الإسلامي على حد السواء
فحماس والجهاد منتشرين بقوة في المناطق التي عمل بها الإخوان المسلمين وحاربوا بها الفساد والبعد عن الدين
ومنهاج التربية لا تأتي من يوم و ليلية فالتربية الإيمانية والروحانية و السياسية و الاجتماعية في كل النواحي و الدين متكامل فعلا و حركة الإخوان المسلمين أهم مبادئها شمولية و تكاملية
إن مشكلة الجهاد الاسلامى ان التركيز الاعلامى عليه يتعامل معه وكانه حركة تابعة لحركة حماس فلا يهتم بمعرفة مواقفه وارائه فقط يهتم بمعرفة موقف حماس ويقيس على حركة الجهاد نفس الموقف علما ان هناك اختلاف فى بعض الرؤى لكن مجال الالتقاء اكبر من مجال الاختلاف

أسباب عدم مشاركة حركة الجهاد الإسلامي في الانتخابات التشريعية:
إن الانتخابات جزء من عملية التسوية مع الكيان الصهيوني، وما يسمى بـ "المجلس التشريعي" انشأ بموجب اتفاق أوسلو الذي وقع في واشنطن عام 1995م، وكان يتكون من 88 عضواً (132 لاحقاً) ويحمل اسم "مجلس السلطة" وليس "المجلس التشريعي" كما أسمته السلطة لإبعاد شبهة أوسلو عنه وظلت التسمية دارجة إلى اليوم.
إذن "المجلس التشريعي" هو نتاج أوسلو، ومحكوم بسقفه، بل هو أحد المؤسسات التي أنشأت وصممت لتنفيذ اتفاق أوسلو أو "الحكم الذاتي المحدود" كما وصفته القوى الفلسطينية التي رفضت الدخول في الانتخابات عام 1996م.
في تبرير المشاركة في الانتخابات، تقول بعض القوى التي قاطعتها عام 1996م أن "أوسلو انتهى" وأننا نعيش واقعاً وظروفاً جديدة خلقتها الانتفاضة والمقاومة.
إن نغمة "موت أوسلو" أو نعي عملية التسوية ليست جديدة، بل هي دأبت السلطة على ترديده عند أي تعثر للمفاوضات مع العدو حتى قبل اندلاع الانتفاضة، لكن الجديد في الموضوع أن تتبنى قوى مقاومة خطاب انتهاء أوسلو وتروج له، ليس على قاعدة أن الانتفاضة والمقاومة هي الخيار البديل الذي يجب أن يسود، بل يأتي لتبرير الانخراط في ما يسمى بالعملية أو اللعبة السياسية في مرحلة يجري فيها تهيئة الظروف للانقلاب على الانتفاضة والمقاومة. وعليه، فإن خطاب موت أوسلو أو انتهاء أوسلو هو من مستلزمات الاندماج والانخراط في هذه اللعبة، وهو خطاب خطير ومناف للحقيقة. فالسلطة خلال سنوات الانتفاضة، برغم ما تعرضت له على يد الاحتلال، أكدت ولا زالت التزامها باتفاق أوسلو وعملية التسوية، ففي كل المحطات، من تقرير ميتشل، إلى خطة تينت، إلى تفاهمات باريس، وتفاهمات طابا، وخارطة الطريق، وتفاهمات وادي عربة، وقمة شرم الشيخ، وغيرها من الاتفاق، لم تخرج السلطة عن سياق أوسلو، وما زالت متمسكة بعملية التسوية التي دشنت عملياً بهذا الاتفاق عام 1993، من هنا، فإن كل الأسس التي قامت عليها الانتخابات عام 1996 واعتبرت مناقضة للثوابت الوطنية من وجهة نظر المقاطعين وما زالت قائمة. أما إذا كان هناك تغيير ولابد، فهو تغيير نحو الأسوأ حيث أعادت "إسرائيل" احتلال مناطق "أ،ب" في الضفة الغربية، بما يدل على توسيع رقعة الاحتلال وتكريسه، وهذا يؤكد أن المرحلة "مرحلة تحرر وطني" وليست مرحلة بناء نظام سياسي مستقر، على الجميع أن ينخرط فيه أو يلتحق به.
إن الانتخابات والمشاركة السياسية كجزء من "الديمقراطية" التي يتغنى بها العالم الغربي ووكلاؤه في بلادنا، يفترض أن تتم في دولة مستقلة ذات سيادة، ومجتمع قادر على إنتاج شروط حياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بحريّة كاملة. أما الانتخابات الفلسطينية فهي تجري في ظل احتلال يمارس أشرس أشكال القمع والإرهاب اليومي ضد الأرض والإنسان.
إن الانخراط في الديمقراطية المزعومة في ظل الاحتلال في الديمقراطية المزعومة في ظل الاحتلال ويسجل سابقة خطيرة في تاريخ الشعوب التي تتعرض للاستعمار والاحتلال الأجنبي.. إن "إسرائيل" التي تفرض كل يوم واقعاً جديداً على الأرض وتتحكم في كل مفاصل الحركة لا يمكن أن تقبل بالانتخابات ولو كانت ستغير شروط الوضع الراهن لصالح الشعب الفلسطيني أو لصالح المقاومة، لقد فرضت دولة الاحتلال شروطها التي تضمن أمنها ومصالحها فتم تصميم انتخابات تتعامل مع المتاح والمسموح به إسرائيلياً. وعليه، فإن ادعاء البعض بأن المشاركة في الانتخابات سيعزز المقاومة ويكسبها شرعية الاعتراف الرسمي بها ليس صحيحاً. إن "إسرائيل" لن تسمح بأي حال من الأحوال أن يحدد قواعد اللعبة أحد غيرها، من هنا جاء اعتراض حكومة العدو على مشاركة بعض القوى المقاومة في الانتخابات. وهو اعتراض يأتي في سياق المساومات، ويلتقي مع وجهة النظر الأمريكية والغربية في عدم إمكانية الجمع بين المقاومة (الإرهاب) والسياسة. وأيضاً تعذر الجمع بين عدم الاعتراف بإسرائيل والمطالبة بإزالتها من جهة، والجلوس في "البرلمان" الفلسطيني من جهة أخرى. وعليه فإن القبول الأمريكي والإسرائيلي لاندماج أي فصيل فلسطيني في "الديمقراطية الفلسطينية" يتطلب أمرين: الأمر الأول هو "نبذ الإرهاب"، كما حدث مع عرفات ومنظمة التحرير، والتخلي عن خيار المقاومة. فمن غير المسموح به ولا المعقول من وجهة النظر الصهيونية والغربية بل والعربية الرسمية في معظمها، أن يدخل أعضاء أي فصيل فلسطيني "المجلس التشريعي" ويحملون بطاقة "VIP" يجتازون بها الحواجز الإسرائيلية التي تحاصر الناس، ثم يرسل هذا الفصيل في الغد من يفجر نفسه في عملية استشهادية ضد الإسرائيليين في أي بقعة من فلسطين! الأمر الثاني، أن يعترف الفصيل بإسرائيل أو أن يسحب من أدبياته الدعوة لإزالتها وتحرير كامل فلسطين .. ولأن الاعتراف بإسرائيل غير ممكن وغير وارد لدى أي حركة إسلامية مثلاً، فإن الإسرائيليين والأمريكيين يكفيهم "الإعلان الرسمي" عن القبول ببرنامج مرحلي يقبل بدولة فلسطينية في حدود الأراضي التي احتلت عام 1967 من قبل الاحتلال الإسرائيلي على غرار البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير، فحين يكون الهدف النهائي (ولو جرى وصفه بالمرحلي) استرداد الأراضي المحتلة عام 1967، فهذا السكوت عن باقي أرض فلسطين التي أقيمت عليها الدولة اليهودية هو اعتراف ضمني بإسرائيل وسترحب به الولايات المتحدة وبقية القوى الغربية، وسيعتبرونه تحولاً إستراتيجيا يسهم في احتواء بعض قوى الإسلام المقاوم، التي تمثل أكبر خطر على وجود ومستقبل إسرائيل في المنطقة.
إن "الديمقراطية" الفلسطينية التي يتغنى بها الأمريكيين قبل الفلسطينيين ليست طريقاً لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني أو بناء الإجماع الوطني الحقيقي، بل هي أداة لتكريس واقع انقسام وتجزئة الشعب الفلسطيني وتهميش الغالبية العظمى منه في القرار الوطني.
فالانتخابات السياسية التي تجري في الضفة وغزة فقط، تستثني أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني في الشتات وفلسطينيي 1948، فكيف يتم تصميم نظام سياسي فلسطيني والانخراط فيه ليقرر مصير الشعب الفلسطيني وقضيته بعيداً عن رأي أغلبية هذا الشعب؟! لماذا تعطى "الديمقراطية الغربية" الفرصة لمواطني ورعايا الدول الموجودين في الخارج بممارسة حق الاقتراع والتصويت في سفارات الدول أو بعثاتها الدبلوماسية؟.

ما أسباب عدم بلورة إطار تنظيمي يجمع تلك الحركات الإسلامية ؟
طرحت فكرة محورية مهمة في تاريخنا الإسلامي وهي الوحدة الإسلامية . نعم مسألة تعدد الحركات الإسلامية داخل فلسطين أمر له أسبابه المنطقية و اذكر أن الشيخ أحمد ياسين سئل عن السبب في بقاء الصف الجهادي الفلسطيني مقسما بين حماس و الجهاد فقال ما معناه رحمه الله إن هذا انقسام محمود و مكمل و أن ظروف الاحتلال هي التي فرضته و انه لا مانع تعدد الحركات مادامت تخدم هدفا واحداً وهو دحر الاحتلال عن ارض فلسطين . أيضا تعدد الحركات يصعب من مهمة المحتل في تعقبها و القضاء عليها .
المشكلة فقط حين يتحول الانقسام من محمود إلى مذموم و اعني به التعصب لهذا الفريق أو ذاك و الانشقاق فقط لمجرد الانشقاق .
و التعدد هو حقيقة بشرية لا فرار منها نتيجة الإختلاف في الفهم أو الرؤى. ويمكن للتعدد أن ينجم عن الاختلاف في مسألة واحدة تعتبر جوهرية بين المختلفين. مثال على ذلك انقسام الحركة الإسلامية في فلسطين الـ 48 لحركتين على موضوع المشاركة في انتخابات الكنيسيت. فالتعدد هو ظاهرة حتمية لا فرار منها.
و مما يجعل التعدد ظاهرة سلبية أو ايجابية هو كيفية نظرتنا لهذا التعدد وكيفية تعامل الحركات مع بعضها. فمن الإشكالات أن تجعل فئة نفسها وصية على فهم الإسلام أو تعتبر الانتماء لصفوفها دون غيرها واجبا على الجميع.
و إذا كان من الطبيعي التعدد وليس أن يكون الجميع حركة واحدة فعلى الحركات الإسلامية أن تحافظ على علاقات جيدة وتحالفات فيما بينها فالتحالف في مصلحة الإسلام والمسلمين وعلى الإفراد أن تحب الحركات الإسلامية جميعها (باستثناء الشاذ منها) ولا تبخسها شأنها.
مادام القرآن دستورنا و النبي قدوتنا فعلينا أن نحاول الإتحاد في حركة إسلامية واحدة لأنه لا يوجد اختلاف في العقيدة و المذهب وإذا كان هناك اختلاف فهو في بعض الاجتهادات .
بارك الله بها من عقليات تدعوا إلى الوحدة بين صفوف المسلمين ، والبأس من عقليات تتعصب وترفض الوحدة
ما موقف حركة الجهاد الإسلامي من التسميات المطروحة من قبل منظمة التحرير كحركة الجهاد الإسلامي فايز الأسود ،محمد أبو سمرة ،حسين عنبر وغيرهم ؟
بالنسبة للموضوع يجب أن نوضح أن الحديث يتم عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"فتحي الشقاقي - رمضان شلح" وليس غيرها بمن تسمى بنفس الاسم فليس هناك فكر شامل يتبناه الجميع
وهناك فرق بين من يحمل نفس الاسم أو شبيه به أو من يحمل نفس الفكر
ولا نتحدث عن "المشروع الجهادي" الذي هو عمره عمر القضية الفلسطينية منذ بدايتها والذي يشمل جماعة الإخوان المسلمين والجهاد الإسلامي وكثير غيرهما
وللإيضاح
تَسَمّى باسم حركة الجهاد الإسلامي جماعات كثيرة غير التي بقيادة الدكتور فتحي الشقاقي التي هي معروفة الآن بينما تلاشت الأخرى .
1- حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - بقيادة الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله
2- حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - بيت المقدس بزعامة أسعد بيوض التميمي وقد توفي رحمه الله وانتهت حركته وكانت دعوتها جهادية وهي مؤيدة للرئيس ياسر عرفات .
3- حركة الجهاد الإسلامي "كتائب الأقصى" التي كان يتزعمها فايز الأسود الذي بدأ انشقاقه عام 1992 عندما كان مديرا لمكتب الجهاد في السودان وهي عضو في منظمة التحرير الفلسطينية
4- حركة تزعّمها أبو الحسن عطا الله ثم انضمت إلى حزب الله - فلسطين بزعامة أحمد مهنا .
5- حركة عزلت فايز الأسود (المنشق) بزعامة حسين عنبر وكان مقرها الجزائر .
6- حركة الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين بقيادة محمد أبو سمرة.
7- سرايا الجهاد في أواسط السبعينات في أراضي 48 والتي كانت تتبع الحركة الإسلامية
8- أسرة الجهاد كان اسم المجموعة التي عملت في أراضي ال 48 وهي أفرادها كانوا من الإخوان المسلمين نشأت في عام 1979 وأفرادها كانوا من الإخوان المسلمين .
هناك مجموعات كانت قريبة من فكر الجهاد الإسلامي كالجماعة الإسلامية بقيادة جبر عمار ، وسرايا المقاومة بقيادة منير شفيق وكتيبة الجرمق بقيادة حمدي التميمي ومروان الكيالى .

هل لديكم أفكار تجديدية في قضايا مثل تداول السلطة والموقف من الديمقراطية والموقف من الآخر والتحول إلى حزب سياسي ؟
حركة الجهاد الإسلامي لم تفكر يوماً التحول إلى حزب سياسي وترك البندقية والعمل المسلح وكذلك تتبنى الفكر الإسلامي الديمقراطي فهي منفتحة على جميع التنظيمات والأنظمة الإسلامية والعلمانية وتطرح رأيها ولا تنبذ رأي الآخرين ولا تفكر في دخول السلطة ولا تداول السلطة.

باعتقادكم هل للحركات الإسلامية تأثير على النظام السياسي الفلسطيني ؟
كان التأثير الواضح للحركات الإسلامية على النظام السياسي الفلسطيني يتمثل بصعود حركة حماس واستلامها السلطة عبر انتخابات شرعية وجاء ظهور الحركات الإسلامية الجهاد الإسلامي وحماس ليغير الميزان السياسي الفلسطيني حيث أصبح الثقل الحقيقي في الشارع الفلسطيني في الأرض المحتلة وفي غزة والضفة الغربية والمنافي لصالح الحركات الإسلامية على حساب الحركات العلمانية .
ما تداعيات الاختلافات الأيدلوجية للحركات الإسلامية على مسيرة العملية التفاوضية ؟
منذ بداية العملية التفاوضية (حركة فتح والكيان الإسرائيلي) رفضت الحركات الإسلامية مسيرة التفاوض ولم تدخلها بل قامت بعشرات العمليات المسلحة داخل الكيان الإسرائيلي ولم تستطع السلطة وقف هذه العمليات وطرحت الحركات الإسلامية تحريم وتجريم عملية التفاوض مع العدو الإسرائيلي.
ما أسباب عدم بلورة إطار تنظيمي موحد يجمع تلك الحركات الإسلامية ؟
لم يتبلور إطار تنظيمي يجمع الحركات الإسلامية لأن الحركات الإسلامية وإن كان توجهها إسلامياً فهناك تناقض في الفكر والاتجاه والتمويل والولاء وهذا أدى إلى عدم بلورة تنظيم إسلامي يجمع الحركات الإسلامية سواء في الأرض المحتلة أو في الخارج ،حتى أننا نلاحظ في انتخابات النقابات والمؤسسات أن التنظيمات الإسلامية تتحالف مع تنظيمات اليسار ضد بعضها.
هل لقيام السلطة الفلسطينية أثر على الحركات الإسلامية بالمقارنة مع الوضع الذي سبق قيامها قبل أوسلو؟
جاء قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو في غزة والضفة الغربية بعد سنوات من الانتفاضة عززت فيها الحركات الإسلامية وضعها في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ومع إقامة السلطة الوطنية في غزة والضفة الغربية بدأت حملات الاعتقال لأعضاء ومؤيدي الحركات الإسلامية ولكن الحركات الإسلامية كانت قد حازت على مساحة كبيرة بالعمل التعبوي والجماهيري ولم تستطع السلطة وقف أو تقليص هذه المساحة للحركات الإسلامية وأصبحت تمثل الحركات الإسلامية جسم منظم من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي يديرها أفراد من الحركات الإسلامية والذي أصبح ظهورهم علني بإرادة أو عن غير إرادة السلطة الوطنية ،كل هذا أدى إلى اتساع المد إلى الحركات الإسلامية الذي أدى به المطاف بالانتخابات التي أوصلت حركة حماس إلى سدة الحكم .


المراجع :
- رفعت سيد أحمد ، رحلة الدم الذي هزم السيف – الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ، المجلد الثاني ( القاهرة : مركز يافا للدراسات والأبحاث ، 1997 ) ، ص 729 .
- د. ناصر الدين الشاعر ، عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية ، وجهة نظر إسلامية ،، ص 31
- د. فوزي أحمد تيم ، القوى السياسية الفلسطينية ، القسم الثاني : القوى الإسلامية ، في المدخل إلى القضية الفلسطينية ، تحرير جواد الحمد وآخرون ، ص 397 – 399 .
- رفعت سيد أحمد ، تحرير ، رحلة الدم الذي هزم السيف ، الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ، المجلد الثاني ( القاهرة : مركز يافا للدراسات والأبحاث ، 1997 ) ، ص 711 – 713 .
- د. كمال إبراهيم علاونه ،فلسطين العربية المسلمة : الماضي-الحاضر- المستقبل لمؤلفه ، ط. 2 ( نابلس : مؤسسة الإسراء العربي ، 2007 ) ، ص 205 - 207 .